القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

د. علي القحطاني والمرحلة الفدائية ... جامعة عدن عنوان

د. علي غالب

العاصفة نيوز : كتابات
بقلم ✍️ د. علي غالب حسن عابد الصبيحي
عشرات الآلاف من العسكر، بل ربما مئات الآلاف تم استيعابهم في التشكيلات العسكرية المختلفة في الشمال وفي الجنوب ، في عدن وفي الساحل الغربي وفي مأرب وتعز والبيضاء والجوف ، وحتى في جنوب المملكة العربية السعودية وكثير من المناطق المحررة ، ويتم الدفع بالعملة الصعبة ( السعودي والدولار)، وأنتم أيها الأكاديمين المثقفين حاملين مؤهلات الدكتوراه والماجستير والبكلاريوس لا حظوة لكم ، ولاحاجة لشهادتكم.

عشرات الآلاف ، وربما مئات من بائعي الدجاج والسمك وأصحاب الخضروات وبائعي القات والعاملين في الورش والبقالات والبناشر وكل المهن الخاصة، بل ربما حتى القتله وخريجي السجون أصبحوا بين عشية وضحاها قادة يصولون ويجولون ويحملون أعلى الرتب ويقودون الكتائب والألوية والمحاور بلا دورات ولاتدريب ، وعدد قليل من حملة الشهادات العليا لم يجدوا مكاناً شاغراً يجلب لهم جزءاً من قيمة الخبز والزيت والملح والحليب لأطفالهم الذين يتضورون جوعا ومعاناة.

قضية الأكاديميين المعينين في جامعة عدن أكاديميا وإداريا تستحق التوقف عندها طويلاً لكن آذان المعنيين صماء ، وحناجرنا قد بحت وفيها غصة لكثرة مانادينا.

ما إن تذكر قضية هؤلاء إلا وينطُ إلى الذاكرة علم متواضع بارز خلوق نذر نفسه لهذه القضية برفقة زملائه بعد عون الله تعالى.

إنه الدكتور علي القحطاني ...كلمة تملأ الأفواه ، حيث تزعم اللجنة التنسيقية واستطاع بالحوار الطويل وبالصبر وبالجلد أن ينتزع لهذه الفئة المسحوقة حقوقاً كثيرة أبرزها التعيينات الأكاديمية وممارسة حقوقهم مثل زملائهم الاساسين، وقد وحد الجهود في هذا الاتجاه مسخراً علاقاته المختلفة في الجامعة وخارجها لتصب في خدمة القضية.

تبدا قصتي وأنا في غمرة إجازة العيد في الريف تأتيني رسالة من أخي د. القحطاني ، يستغرب فيها صمتي وغيابي وانقطاعي واتكالنا جميعاً عليه وعلى اللجنة، وهو محق في ذلك، ليطلب مني كشوفات الراتب والفتوى ومايتطلب من أمور أخرى، وعندها أحزم حقائبي واقطع إجازتي الجميلة وماكنت أرفل فيه من نعيم الأمطار والأشجار وجمال الحياة وأتجه إلى عدن ، وعلى التو إلى الجامعة، فأطرق باب الشؤون التعليمية فإذا بي أتفاجأ بالدكتور القحطاني بنفسه في المكتب ، حتى كأنه موظف من موظفي الشؤون التعليمية وفريق العمل من حوله من البنات كأنهن النحل بقيادة دكتورنا العباس جزاه الله خيرا.

رأيت د. القحطاني وهو غارق وسط أكوام من الملفات والأوراق ، ولاتكاد تمر عليه خمس دقائق دون أن يتلقى اتصال: ذاك من شبوة ، والآخر من الضالع، وثالث من ردفان أو يافع ، ورابع من الصبيحة وهكذا يتصلون من الأرياف ، وبسعة قلب القائد يتلقى د. القحطاني كل ذلك بعد أن أصبح مداوماً في الجامعة من الثامنة والنصف صباحا إلى بعد الواحدة ظهرا وهو ليس له علاقة بذلك ، ولا يكتفي بالفرز والتسجيل والتنظيم، لكنه غدا وجهاً مألوفاً حتى في فرزات السيارات ومكاتب الأمانات ، ليس هذا فحسب ،لكنه يدفع حق الأمانات وغير ذلك من خسائر من قوت أطفاله ، ومن فُقدت عليه وثيقة فما على د. القحطاني إلا أن يبحث لها في الإرشيف وملفات نظرائه من الدفعة.

لله دره من رجل ، يفرز ملفات أصحاب الفتاوى من الدفعة الأولى ، ويلحق بهم الثانية ، ويفكر في الموظفين الآخرين وفي من لايملكون وظائف ، والقضية عندها كل لايتجزأ وفي سفينة واحدة.

شهادة خالصة لله ، قصدي منها الوقوف مع هذا الرجل القائد في جهده وإنصافه.

لقد تخيلته وأنا أراه يسجل ويفرز ويرد على المكالمات بقائد يخوض غمار معركة طال أمدها ، واقترب فيها الحسم ، وتطرق اليأس والعناء إلى نفسيات كثير ممن خاضوها ، والوقت عصيب عصيب ، فنزل فدائياً يغطي كل ثغرة ويسدد كل نقص ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، حاملا روحه على كفيه ولا مناص أمانه إلا الفداء والصمود لإتمام المعركة.

لهذا كله على كل الزملاء والأحباب أن يصطفوا خلف هذا الرجل وخلف اللجنة بشكل عام ، والخير قادم ، وإن كانت الحلول متدرجة فذلك لايضير ، ولنا في إصدار وتسلسل وتتابع قرارات التعيين عظة وعبرة .

قال تعالى: ( ولاتنازعوا وتفرقوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).

د. القحطاني ، وكل أعضاء اللجنة التنسيقية كل الحب والتقدير والاحترام

والشكر موصول لقيادة جامعة عدن ، ووزير الخدمة د. عبدالناصر الوالي الوالي ، وكل قيادة الوزارة.
#القحطاني #جامعة_عدن
العاصفة نيوز: الحقيقة ...... الكاملة
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
العاصفة نيوز

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات